الإمام الشافعي

225

أحكام القرآن

( تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ : 2 - 229 ) ؛ وقال تعالى : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ؛ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ : أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ؛ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ : إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً « 1 » : 2 - 228 ) . » « قال الشافعي - [ في قول اللّه عزّ وجل « 2 » ] : ( إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً ) . - : يقال « 3 » : إصلاح الطلاق : بالرجعة ؛ واللّه أعلم « 4 » . » « فأيّما زوج حرّ طلق امرأته - بعد ما يصيبها - واحدة أو اثنتين ، فهو : أحق برجعتها : ما لم تنقض عدتها . بدلالة كتاب اللّه عزّ وجل « 5 » . » وقال « 6 » - في قول اللّه عزّ وجل : ( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ : فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ، أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ . [ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً « 7 » ] : )

--> ( 1 ) قال في الأم ( ج 7 ص 20 ) : « فظاهر هاتين الآيتين ، يدل : على أن كل مطلق : فله الرجعة على امرأته : ما لم تنقض عدتها . لأن الآيتين في كل مطلق عامة ، لا خاصة على بعض المطلقين دون بعض . وكذلك قلنا : كل طلاق ابتدأه الزوج ، فهو يملك فيه الرجعة في العدة . » إلخ ؛ فراجعه : فهو مفيد . ( 2 ) الزيادة عن الأم ، والسنن الكبرى ( ج 7 ص 367 ) . ولعلها متعينة : بدليل أن عبارة السنن الكبرى : « أنا الشافعي إلخ » . ( 3 ) كذا بالأصل والسنن الكبرى ، وهو الظاهر . وفي الأم : « فقال » ؛ ولعله محرف . ( 4 ) قال في الأم ، بعد ذلك : « فمن أراد الرجعة فهي له : لأن اللّه ( تبارك وتعالى ) جعلها له . » . وراجع - في السنن الكبرى - ما روى عن ابن عباس ومجاهد ، في هذه الآية . ( 5 ) قال في الأم ، بعد ذلك : « ثم سنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : فإن ركانة طلق امرأته البتة ، ولم يرد إلا واحدة . فردها إليه رسول اللّه . وذلك عندنا : في العدة . » إلخ ؛ فراجعه . ( 6 ) كما في الأم ( ج 5 ص 229 ) . ( 7 ) زيادة عن السنن الكبرى ( ج 7 ص 368 ) وقد تناولها الشرح .